الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 101

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

على رواية ابن فضّال عن أحمد بن هلال في مورد بل الّذى يقضى به صدق التتبّع ويقتضيه حكم الممارسة والدّربة في ملاحظة الطبقات واستقراء الطّرق والأسانيد ان الحسن بن علىّ بن فضّال اعلا طبقة من أحمد بن هلال فشيوع رواية الحسن بن علي بقول مطلق عن أحمد بن هلال يأبى النّظر إلى الطّبقات حمله على ابن فضّال اشدّ الأباء ثانيها ما استقر به الشيخ زين الدّين علىّ بن سليمان بن حسن البحراني في محكى فوائد الاستبصار من انّه الحسن بن عبد اللّه بن المغيرة الثقة الجليل نظرا إلى التّصريح برواية سعد بن عبد اللّه عنه في باب وجوب الاستنجاء من الغائط والبول وناقش في ذلك في المعراج بانّه انّما يتمّ لو لم يرو سعد هذا عن غيره ممّن يسمّى بالحسن بن علي بكثرة وليس فليس ثالثها كونه الحسن بن علىّ بن إبراهيم بن محمّد الهمداني للتّصريح برواية سعد عنه في باب سقوط فرض الوضوء عند الغسل من الجنابة من الإستبصار وفيه ما في سابقه رابعها كونه الحسن بن علي النّعمانى الأعلم استقر به الشّيخ محمّد نجل الشّهيد الثّانى ره في شرح الإستبصار وردّ بفقد الشّاهد عليه خامسها ما حكاه في المعراج عن بعض معاصريه من انّه الحسن بن علي الزّيتوتى وهو مهمل في الرّجال وظنّ هو انّه أقرب الأقوال في المقام لتكرّر رواية سعد عنه وتكرّر روايته عن أحمد بن هلال قال وقد اجتمعت القرينتان القبليّة والبعديّة في غير موضع منها في كتاب عيون أخبار الرّضا ( ع ) في الباب الثاني والعشرين هكذا سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن علي الزّيتونى عن أحمد بن هلال ومثله في باب العلّة الّتى من اجلها لا تخلو الأرض عن حجّة للّه عزّ وجل على خلقه من كتاب علل الشّرايع وفي اخر كتاب الغيبة للشّيخ ره سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن علي الزيتوني وعبد اللّه بن جعفر الحميري عن أحمد بن هلال العبرتائى عن الحسن بن محبوب وفي كتاب المزار من التهذيب سعد بن عبد الله عن الحسن بن علي الزيتوني عن أحمد بن هلال وقد انفردت القرينة البعديّة في مواضع منها في ترجمة عيسى بن عبد اللّه الهاشمي من الكتاب فانّ فيها هكذا له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الحسن بن علي الزّيتوتى عن أحمد بن هلال وفي كتاب الكشّى في ترجمة يونس بن ظبيان حدّثنى محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف عن الحسن بن علي الزيتوني وفي كتاب الغيبة للشيخ ره سعد بن عبد اللّه عن الحسن بن علي الزّيتونى عن الزّهرى الكوفي وفي كتاب بصائر الدّرجات رواية محمّد بن الحسن الصّفار عن الحسن بن علي الزيتوني وأنت خبير بانّ ما أورده صاحب المعراج على القول الثاني وارد عليه في اختيار هذا القول فظهر انّ شيئا من الأقوال غير منقّح وانّ التوقّف الّا فيما قامت القرينة على تعيين أحدهم لازم واللّه العالم 574 أحمد بن نصير الدّين على الشنوىّ السندىّ الضّبط الشنوى بالشّين المثلثة المفتوحة أو المضمومة والنّون كك والواو المكسورة والياء نسبة إلى شانيا ناحية بالكوفة ذكروا في النسبة إليها الشنوى أو إلى أزد شنؤة قبيلة من القحطانيّة استعمل في النّسبة إليها الشّنائى بالمد والهمزة والشّنوى ومن الثّانى زهير بن عبد اللّه الشّنوى الصّحابى وغيره والسّندى مرّ ضبطه في إبراهيم بن السّندى فائدة الأزد أعظم احياء قحطان وامدّها فروعا وقد تسمّها الجوهري إلى ثلاثة اقسام أزد شنوئه وهم بنو نصر بن الأزد ونصر هو شنوئة وأزد السّراة وهو موضع بأطراف اليمن نزلت به فرقة من الأزد فعرفت به وأزد عمان وهي مدينة بالبحرين نزلت بها طائفة منهم فعرفوا بها الترجمة قال في أمل الآمل ما لفظه كان أبوه قاضيا في السّند حنفيّا وكان هو شيعيّا ذكره القاضي نور اللّه في مجالس المؤمنين واثنى عليه ثناء بليغا وذكر له مناظرة مع بعض علماء أهل السّنة جيّدة وذكر له مؤلّفات منها رسالة في الترياق الفاروق ورسالة في الأخلاق ورسالة في أحوال الحكماء ورسالة في اسرار الحروف ورموز الأعداد وناسخ كبير وذكر انّه قتل شهيدا في لاهور انتهى 575 أحمد بن يحيى أبو نصر الفقيه السّمرقندي قال الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله أحمد بن يحيى يكنّى ابا نصر من غلمان العيّاشى انتهى واقتصر الميرزا في ترجمته على نقل ذلك وذهل عن انّه أبو نصر الّذى يأتي في الكنى الّذى وثقه الشيخ ره في رجاله والعلّامة في الخلاصة قال في باب الكنى من باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجال الشيخ ره أبو نصر بن يحيى الفقيه من أهل سمرقند ثقة خيّر فاضل كان يفتى العامّة بفتياهم والحشويّة بفتياهم والشّيعة بفتياهم انتهى ومثله بعينه في الخلاصة ورجال ابن داود ناسبا له في الثاني إلى رجال الشيخ ره وفي الوجيزة والبلغة هنا أحمد بن يحيى أبو نصر الفقيه السّمرقندى ثقة انتهى ولقد أجاد في النّقد حيث نقل عبارة رجال الشّيخ هنا وفي الكنى واستظهر اتّحادهما وفي ذكر الوجيزة والبلغة ايّاه هنا أيضا إشارة إلى الإتّحاد والعجب من الطّريحى والكاظمي حيث غفلا عمّا ذكر في الكنى وتامّلا في حال الرّجل حيث قالا أحمد بن يحيى المشترك بين رجلين أحدهما ابن يحيى بن الحكيم الثقة ويمكن استعلام حاله برواية جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري عنه وامّا ابن يحيى المكنّى ابا نصر الذي هو من غلمان العيّاشى فلم نظفر له بأصل ولا كتاب وحيث يعسر التميز تقف الرّواية انتهى فانّ فيه انّ الرّجل ثقة فلا تقف الرّواية 576 أحمد بن يحيى بن الحكيم الأودي الصّوفى الضّبط قد مرّ ضبط الأودي في ترجمة أحمد بن الحسن وامّا الصّوفى فالظّاهر انّه نسبة إلى بيع الصّوف لا مذهب التصوّف لبعد ذلك من هذا الرّجل الترجمة قال النّجاشى أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي الصّوفى كوفي أبو جعفر ابن أخي ذبيان « 1 » ثقة له كتاب دلائل النّبى ( ص ) رواه عنه جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري انتهى ومثله في التّوثيق عبارة الخلاصة وقد وثقه في رجال ابن داود والوجيزة والبلغة والمشتركاتين وغيرها وقد سمعت عبارة المشتركاتين في الّذى قبله المتكفّلة لبيان ما به يميّز هذا 577 أحمد بن يحيى بن زكريّا القطّان أبو العبّاس قد مرّ ضبط القطّان في أحمد بن الحسن وليس للرّجل ذكر في كتب الرّجال وانّما وقع في طريق الصّدوق ره في الفقيه وحاله مجهول 578 558 أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار النّحوى الشّيبانى بالولاء أبو العباس المعروف بثعلب قال العلّامة الطّباطبائى ره في رجاله انه كان امام الكوفيّين بغدادي حجّة ثقة في صناعته وهو صاحب كتاب الفصيح اخذ عنه غلامه أبو عمرو الزّاهد والأخفش الصّغير علىّ بن سليمان وغيرهما وكان معاصر اللمبرّد مات سنة احدى وتسعين ومأتين ببغداد وفيه وفي المبرّد قيل ذهب المبرّد وانقضت ايّامه وليذهبن اثر المبرّد ثعلب انتهى وقال ابن خلّكان انّه كان امام الكوفيّين في النّحو والّلغة سمع ابن الأعرابي والزّبير بن بكار وروى عنه الأخفش الأصغر وأبو بكر الأنباري وأبو عمرو الزاهد وغيرهم وكان ثقة حجّة صالحا مشهورا بالحفظ وصدق اللهجة والمعرفة بالعربيّة ورواية الشعر القديم مقدّما عند الشّيوخ منذ هو حدث وكان ابن الأعرابي إذا شكّ في شئ قال له ما تقول يا ابا العبّاس في هذا ثقة في غزارة حفظه وكان يقول ابتدئت في طلب العربيّة والّلغة في سنة ستّ عشرة ومأتين ونظرت في حدود الفراء وسنّى ثمان عشرة سنة وبلغت خمسا وعشرين سنة وما بقيت على مسئلة للفراء الّا وانا احفظها وقال أبو بكر بن مجاهد المقرّى قال لي ثعلب يا أبا بكر اشتغل أصحاب القران بالقران ففازوا واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا واشتغلت انا بزيد وعمرو فليت شعري ما تكون حالي في الآخرة فانصرفت من عنده فرأيت النّبى ( ص ) تلك الّليلة في المنام فقال لي اقرأ ابا العبّاس عنّى السّلام وقل له أنت صاحب العلم المستطيل قال أبو عبد اللّه الرّودبارى العبد الصّالح أراد انّ الكلام به يكمل والخطاب به يجمل وانّ جميع العلوم مفتقرة اليه وقال أبو عمرو الزاهد المعروف بالمطّرز كنت في مجلس أبى العبّاس ثعلب فسأله سائل عن شئ فقال لا ادرى فقال له أتقول لا ادرى وإليك تضرب أكباد الإبل وإليك الرّحلة من كلّ بلد فقال له أبو العبّاس لو كان لامّك بعدد ما لا ادرى بعر لاستغنت وصنّف كتاب الفصيح وهو صغير الحجم كثير الفائدة إلى أن قال ابن خلكان ولد في سنة مأتين لشهرين مضيا منها إلى أن قال وتوفّى يوم السّبت لثلث عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى وقيل لعشر خلون منها سنة احدى وتسعين

--> ( 1 ) . ذبيان بالذال المعجمة المضمومة والباء المنقطة الموحدة تحتها نقطة والياء المنقطة تحتها نقطتان والنون بعد الألف إيضاح الاشتباه .